أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

13

تهذيب اللغة

يعني : نِعَالَ الإبِلِ . قَالَ : وطراق بَيْضَةِ الرّأس طَبَقَاتٌ ، بَعْضُها فَوْق بَعْضٍ والمَجَانُّ المُطرّقَةُ : ما يكونُ من جِلْدَينِ ، أحدُهُما فَوْق الآخرِ . والّذِي جاء في الحَدِيثِ « كأنّ وجُوهَهُمُ المجَانُّ المُطرّقَةُ » . أرادَ : أنهُمْ عِراضُ الوُجُوهِ غِلَاظُهَا ، ( وهُمْ التُّرْكُ ) . وتطَارَق القَوْمُ ، إذا تَبِعَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً ( وأقْبَلَتْ الإبُل مَطَاريقَ ) . وقال الليثُ : الطِّراق : الحَدِيدُ الّذِي يُعرّضُ ثم يُدَارُ فَيُجْعَلُ بَيْضةً ، أو ساعِداً ، ونَحْوَهُ . فكلُّ طبقةٍ على حِدَةٍ : طِرَاق . وجِلْدُ النّعْلِ : طِراقُها . وروى ابن الفَرَج ، لِبَعْضِ بَني كِلَابٍ : أنه قالَ : مَرَرْتُ عَلى عَرَقَةِ الإبِلِ وَطَرَقَتِها ، أي : على أَثَرِها . وقال الأصْمَعِيُّ : هي الطَّرَقَةُ والعَرَقَةُ : للصَّفِ والزرْدَقِ . وَطَرَقَتْنَا طارِقَةٌ من خيرٍ وشَرِّ . ويُقَالُ : اللّهُمَّ إنَّا نَعُوذُ بكَ مِنْ طَوارِقِ السُّوء . أبو عبيدٍ عن أبي زَيْدٍ والكِسَائي : قومٌ مَطارِيقُ ، أيْ : رَجَّالَةٌ ، واحِدُهُمْ : مُطْرِقٌ ، وهو الراجِلُ . قالَ الليثُ : الطَّريقُ مَعْروفٌ تُؤَنِّثُهُ العَرَبُ . الحَرّاني عن ابنِ السِّكيت : الطَّرِيقُ يُذَكَّر ويؤنَّثُ يُقالُ : الطريقُ الأَعْظَمُ : وَالطريقُ العُظْمَى ، وكذلك السَّبيلُ . قَالَ : والطرِيقَةُ : أطولُ ما يكونُ من النَّخْلِ - بِلُغَةِ أهْل اليَمامَةِ . والجمعُ : طَرِيقٌ ، قالَ الأعشَى : طَريقٌ وجَبَّارٌ رِواءٌ أُصُولُهُ * عَلَيْهِ أبابِيلٌ مِنَ الطيْرِ تَنعَبُ والطويلُ ، من النَّخْلِ يُسَمّى : طَرْقاً ، وجمعُهُ : طُرُوقٌ ، وقال : كأنه لَمَّا بَدَا مُخَايِلا * طَرْقٌ تَفُوتُ السُّحْقَ الأَطاوِلَا قلتُ : وَطَرَقَاتُ الطرِيقِ : شِراكُها ، كلُّ شَرَكةٍ منها طَرَقةٌ . وقال الليثُ : الطارِقيَّةُ : ضرْبٌ من القَلائِدِ . قالَ : والطرْقُ خَطٌّ بالأَصابعِ في الكَهَانَةِ قال والطرْقُ أنْ يَخْلِطَ الكاهِنُ القطنَ بالصُّوفِ ، فيتَكَهَّنَ . قلتُ هذا باطِلٌ ، وقد تَقَدَّم تفسيرُ الطرْقِ في أوّلِ البابِ : أنّه الضَّربُ بالحَصَا ، وشاهدُهُ قولُ لبيدٍ . وقالَ الليثُ : الطرَقُ من منافِع الْمِياهِ يكونُ في نَحائِزِ الأَرْضِ . وقال رُؤْبَةٌ : للعِدِّ إذْ أخْلَفَهُ ماءُ الطرَقْ قلتُ : ونَحْو ذلِكَ قالَ ابنُ شُمَيلٍ . وأما الطرقُ بِسُكُونِ الراءِ فهو : الماءُ المَطروقُ الذِي قد خاضَتْهُ الإِبِلُ فكَدَّرَتْهُ . . ( قالَ : وقالَ بعضُهُمْ : هو موضِعٌ ) . وقال الليثُ : طَرَّقتِ المَرْأةُ ، وكلُّ حامِلٍ تُطرقُ ، إذا خَرَجَ مِنَ الولدِ نِصْفُهُ ، ثم